قطب الدين الراوندي
268
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
في ركوبه ولا له ضرع فيرغب في طلب ( 1 ) لبنه . وقوله « لا ظهر » مبتدأ وخبره محذوف ، أي لا له ظهر ، وكذا تقدير « ولا ضرع » . وقوله « فيركب » منصوب لأنه جواب الأمر ، التقدير ان كنت كذلك تركب ، فلما دخل الفاء التي للجزاء نصب الفعل بأن المضمرة مع الفاء وقيل : الفاء جواب النفي ، وانما نصب لذلك . ثم قال : من بالغ في كونه طامعا تهاون بنفسه . واستشعر الطمع : أي جعله شاملا لقلبه وصدره بمكان الشعار من الثياب بالجسد ، يقال : استشعر فلان خوفا أي أضمره ، ويقال : أزريت به إذا قصرت به . والازراء : التهاون بالشئ . والضر : سوء الحال والهزال والضر ضد النفع . والمقل : الفقير . والثروة : الغني . والجنة في الأصل : الترس لأنه يستتر به . والبشاشة : طلاقة الوجه . والحبالة : الآلة التي يصاد بها . والاحتمال : هو أن يتكلف الشيء على مشقة . وخبئت الشيء خباء أي سترته . والمسالمة : المصالحة ، أي الصلح بين الناس ستر على عيب كل واحد منهم . وأنجح : أي صار ذا نجح ، أي ظفر فهو منجح . و « النصب » مصدر نصبت الشيء إذا أقمته ، ولذلك قيل للوثن : نصب لأنهم رفعوه للعبادة . والخرم : ثقب الأنف ، واصل الخرم : القطع ، والمخرم : منقطع أنف الجبل . وقرأ الصادق عليه السلام قوله تعالى « وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا » ( 2 ) فقال : وكيف
--> ( 1 ) في د وهامش م : جلب . ( 2 ) سورة النساء : 28 .